السيد حسين البراقي النجفي
292
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
قال : وما هذه الجنازة التي معك ؟ قال : جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض . فقال له علي عليه السّلام : لم لا دفنته في أرضكم ؟ . قال : أوصى بذلك ، وقال : إنه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر فقال له عليه السّلام : أتعرف ذلك الرجل ؟ . قال : لا ، قال : أنا واللّه ذلك الرجل ! ، أنا واللّه ذلك الرجل ! ، أنا واللّه ذلك الرجل ! ، فأدفن فقام ودفنه . وذكر المجلسي أيضا - في المجلد التاسع - « 1 » الحديث بتفاوت وتغيير وقد رواه غيره عن الأصبغ بن نباتة أنه قال : إنّ أمير المؤمنين كان يوما جالسا في نجف الكوفة ، فقال لمن حوله : من يرى ما أرى ؟ . فقالوا : وما ترى يا عين اللّه الناظرة في عباده . فقال : أرى بعيرا يحمل جنازة ورجلا يسوقه ورجلا يقوده ، وسيأتيكم بعد ثلاث ؛ فلما كان اليوم الثالث قدم البعير والجنازة مشدودة عليه ورجلان معه ؛ فسلّما على الجماعة . فقال لهما أمير المؤمنين - بعد أن حيّاهما - : من أنتما ؟ ومن أين أقبلتما ؟ ، ومن هذه الجنازة ؟ ولماذا قدمتما ؟ فقالا : نحن من اليمن ، وأما الميت فأبانا فإنه عند / 164 / الموت أوصى إلينا ، فقال : إذا غسلتموني وكفنتموني فاحملوني على بعيري هذا ، وامضوا بي إلى العراق ، وادفنوني هناك بنجف الكوفة . فقال لهما أمير المؤمنين : هل سألتماه لماذا ؟ فقالا : أجل قد سألناه ، فقال : يدفن هناك رجل لو شفع في يوم القيامة لأهل
--> ( 1 ) البحار 17 / 369 - 370 رقم 65 عن مشارق أنوار اليقين 111 - 112 .